السيد علي الطباطبائي

62

رياض المسائل

في النفس الباعثة لها على ملازمة التقوى والمروّة ؟ وينبغي القطع بضعف القول الأوّل منها ، لمخالفته الرواية المتقدّمة ، الدالّة على لزوم البحث مع المعرفة بالإسلام أيضاً ، بناء على الظهور الذي قدّمنا ، واستصحاب عدم ثبوت المشروط بالعدالة إلاّ بعد تيقّنها ، ولا يقين هنا ، لعدم دليل على كونها مجرّد الإسلام ، مع عدم ظهور الفسق أصلا عدا الإجماع المتقدّم ، والنصوص المدّعى عليه دلالتها : منها الصحيح : في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعُدِّل منهم اثنان ولم يُعدَّل الآخران ، قال : فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين لا يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعاً وأُقيم الحدّ على الذين شهدوا عليه إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا به وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلاّ أن يكونوا معروفين بالفسق ( 1 ) . والمرسل : عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ؟ قال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ بها بظاهر الحكم الولايات والتناكح والمواريث والذبائح والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته ، ولا يُسأل عن باطنه ( 2 ) . والخبر : عن شهادة من يلعب بالحمام ، فقال : لا بأس به إذا كان لا يعرف بفسق ( 3 ) . وفي آخر كلّ من ولد على الفطرة وعرف بصلاح في نفسه جازت شهادته ( 4 ) . وفى ثالث : المسلمون عدول بعضهم على بعض إلاّ مجلود في حدّ

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 293 - 290 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 18 ، 3 ، 5 . ( 2 ) الوسائل 18 : 293 - 290 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 18 ، 3 ، 5 . ( 3 ) المصدر السابق 305 ، الباب 54 ، الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 18 : 293 - 290 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 18 ، 3 ، 5 .